ذكاء اصطناعي طُوّر في إسرائيل يرصد خطر قصور القلب قبل التشخيص بخمس سنوات

سكوب ميديا- ذكاء اصطناعي
طور باحثون في معهد التخنيون الإسرائيلي نموذجاً للذكاء الاصطناعي يستطيع تقدير خطر الإصابة بقصور القلب خلال السنوات الخمس التالية، بالاعتماد على تسجيل كهربائي للقلب يستمر 24 ساعة، في خطوة قد تساعد الأطباء على تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى متابعة مبكرة.
ويحمل النموذج اسم «DeepHHF»، ويحلل بيانات جهاز «هولتر»، المستخدم لمراقبة النشاط الكهربائي للقلب أثناء ممارسة الشخص أنشطته اليومية. ويبحث عن أنماط دقيقة قد ترتبط بخطر تطور المرض مستقبلاً.
ونُشرت الدراسة في مجلة «npj Digital Medicine» بتاريخ 19 يونيو 2026. واستند الباحثون إلى قاعدة بيانات تضم نحو 70 ألف تسجيل للقلب تعود إلى أكثر من 47 ألف شخص، قبل تطبيق معايير الاستبعاد واختيار البيانات المستخدمة في التحليل النهائي.
وأظهرت النتائج أن تحليل التسجيل الكامل على مدار اليوم قدم قدرة أفضل على التمييز بين مستويات الخطر مقارنة بتحليل مقطع قصير مدته 30 ثانية، كما تفوق النموذج على مقياس سريري استُخدم للمقارنة في الدراسة.
وقاد البحث البروفيسور يواخيم بيهار والباحث إران زفولوني، بمشاركة باحثين وأطباء من مؤسسات صحية وأكاديمية إسرائيلية، بينها مستشفيا رمبام وشعاري تسيديك والجامعة العبرية وخدمات «لئوميت» الصحية.
وتكمن أهمية الفكرة في الاستفادة من فحص متاح بالفعل لاستخراج معلومات إضافية، قد تساعد في توجيه المرضى الأكثر عرضة للخطر إلى فحوص أخرى ومتابعة طبية أقرب.
وبدلاً من الاكتفاء برصد اضطرابات القلب الحالية، يحاول النموذج استخدام المعلومات الموجودة في التسجيل لتقدير مخاطر مستقبلية، بما يفتح مجالاً أوسع للتدخل الوقائي.
ومع ذلك، فإن النموذج يقدم تقديراً لاحتمال الإصابة، ولا يعني أن كل شخص يصنفه ضمن الفئة مرتفعة الخطر سيصاب بالمرض. كما أن النتائج البحثية لا تثبت وحدها أن استخدامه سيقلل الوفيات أو دخول المستشفيات، وهو أثر يحتاج إلى تقييم في دراسات سريرية لاحقة.
ويقدم البحث مثالاً على توظيف الذكاء الاصطناعي في الطب الوقائي، عبر محاولة اكتشاف مؤشرات الخطر قبل الوصول إلى مرحلة المرض المشخص، ومنح الأطباء فرصة أوسع للمتابعة والتدخل المبكر.






