صياد جواهـر يجد ألماسة نادرة قيمها مليون دولار

سكوب ميديا- تحقيقات
اعترف "جاك بيرادين" بأن هوايته في التنقيب عن الألماس لم تكن مجزية ماليًا، رغم ممارسته غربلة الحجارة لأكثر من اثني عشر عامًا، ورغم أن جندي الاحتياط في البحرية الأمريكية ورفيقه تمكنا في وقتٍ سابق من هذا العام من استخراج ألماسة بوزن ستة قراريط من حقلٍ في ولاية أركنساس، وهو الموقع نفسه الذي عثر فيه حتى الآن على أكثر من 300 جوهرة، غير أن هذه الجوهرة لم تكن تشبه أي شيء تم التنقيب عليه من قبل في هذا الموقع، كما ادعى بيرادين كاشفاً بأن خبراء اقتناء الجواهر أخبروه بأن قيمتها قد تتجاوز المليون دولار.
وفي المقابل، وحسب وكالة أسوشيتد برس صرّح خبير تقييم محترف واحد على الأقل بأن ألماسة بهذا الحجم والتألق قد تصل قيمتها إلى ربع ذلك المبلغ فقط وهو ما يظل اكتشافًا مذهلاً بكل المقاييس.
ولم يستطع بيرادين تمالك نفسه أثناء بث مباشر للاكتشاف عبر منصة "تيك توك"، حيث صاح قائلاً: يا إلهي! ليواصل صراخه بعد غسل الحصى من الدلو وإفراغ الكومة على الطاولة لمسح سطح الألماسة التي تزن 6.03 قيراط: «يا للهول، لقد عثرنا على ألماسة ضخمة".
حجر العم سام هو الأكبر
وتُعد هذه الألماسة، التي تعادل بحجمها حجم ظفر الأصبع تقريبًا، أكبر ألماسة يُعثر عليها هذا العام في منتزه "كراتر أوف دايموندز" الوطني (منتزه فوهة الألماس). ومنذ تحول هذا المناجم المكشوف السابق للألماس إلى متنزه وطني عام 1972، تم اكتشاف أكثر من 37000 ألماسة فيه، ويتقاضى المتنزه رسم دخول قدره 15 دولارًا لتعبئة دلو بسعة 5 غالونات بالحجارة، ويُسمح للزوار بالاحتفاظ بأي أحجار كريمة يجدونها. وغالبية هذه الأحجار صغيرة الحجم ولا تتجاوز قيمتها بضع مئات من الدولارات. وكانت أكبر ألماسة استُخرجت على الإطلاق في الولايات المتحدة هي حجر بوزن 40.23 قيراط أطلق عليهُ "العم سام" (Uncle Sam)، وعُثر عليه في المنتزه عام 1924.
الصياد صاحب الحظ السعيد

صورة تعبيرية لألماسة صفراء (المصدر: سكوب ميديا)
كان بيرادين، وهو في الأصل من ولاية ميسوري الأمريكية، يحاول أن يجرب حظه في المتنزه منذ عام 2013، حتى إنه انتقل للسكن في مدينمنجم ة "مورفريسبورو" المجاورة لدعم هوايته، حيث قال لوكالة أسوشيتد برس: «أنا أعشق هذه الهواية إلى هذا الحد». وقد قام ببيع معظم الألماس الذي عثر عليه عبر الإنترنت.
ووفقًا لـ "سارة بيفينز"، المترجمة بمركز زوار المتنزه، فإن معظم الألماس الذي يتراوح عدده بين 400 و800 ألماسة ويُكتشف سنوياً في المتنزه يزن نحو ربع قيراط. ولكن كانت هناك بعض الاكتشافات الأكبر حجمًا، بحسب ما أفاد به نائب مدير المتنزه "وايمون كوكس"؛ ففي عام 2020 عثر مدير بنك في أركنساس على ألماسة بوزن 9 قراريط، وفي عام 2024 استخرج رجل فرنسي ألماسة بوزن 7 قراريط.
معلومات عن الألماس في الولايات المتحدة
يتشكل الألماس ويتبلور تحت ضغط وحرارة هائلين في أعماق الأرض، ثم يندفع إلى السطح عبر النشاط البركاني قبل أن تتكفل المياه أو الرياح بتشتيته ويكون هذ الألماس الطبيعي غالبًا ضبابياً وغريب الشكل، ويفقد نحو 25% من وزنه أثناء عملية القطع والصقل ليتحول إلى القطعة التي يبيعها الصائغ، وفقًا لـ "نيثان رينفرو"، المدير Senior في المعهد الأمريكي لعلوم الأحجار الكريمة (GIA).
وأوضح "رينفرو" أن الولايات المتحدة تحتوي على ترسبات بركانية أولية معروفة للألماس في موقعين فقط وهما الأماكن التي وصلت فيها أعمدة الصخور البركانية المنصهرة سابقًا إلى السطح، وهما متنزه "كراتر أوف دايموندز" وبحيرة "كيلسي" في كولورادو، حيث استُصلحت الأراضي هناك بعد إغلاق شركة للتعدين التجاري قبل سنوات.لاوهذا ما يترك متنزه أركنساس اليوم كأحد الأماكن القليلة في العالم التي يمكن لأي شخص فيها البحث عن الألماس والاحتفاظ بما يعثر عليه. وأضاف رينفرو": «إنها عملية إيجابية ومذهلة للغاية أن تتاح هذه الفرصة للعامة، فمعظم مناجم الألماس تخضع لإجراءات أمنية مشددة للغاية"
هل يحصل "جاك" على صفقة مالية كبرى؟
تقول "لورا ستانلي"، وهي مثمّنة معتمدة للأحجار الكريمة في مدينة ليتل روك، إن الألماسة النموذجية بوزن 17 قيراط من المتنزه قد تُباع بنحو 700 دولار. لكن ألماسة صفراء عالية الجودة بوزن ستة قراريط من المتنزه نفسه يمكن أن تُباع بنحو250000 دولار، ويرجع ذلك جزئيًا إلى مصدرها وفرادة منشئها.
وتوضح ستانلي «إنها تشكل كيانًا خاصًا بذاته؛ فهو المكان الوحيد في أمريكا الذي يمكنك الذهاب إليه والعثور على ألماستك الخاصة، ولا يمكنك مقارنة ذلك بألماسة من أي مكان آخر«.
يُذكر أن بلورة "العم سام" صُقلت وقُطعت لتصبح ألماسة بوزن 12.42 قيراطًا أُهديت إلى المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي التابع لمؤسسة "سميثسونيان"، وهي معروضة حاليًا ضمن جناح "ألماس أمريكا العظيم".
وقد أطلق بيرادين على اكتشافه الأخير والأكبر اسم "الحلم الأمريكي" (American Dream). وقال بيرادين: «إنها مجرد ألماسة صفراء ضخمة ورائعة، وهو يخطط لمقاسمة الأرباح مع زميله في صيد الجواهر "مايكل شوماخر" من ولاية ويسكونسن، الذي ساعده في جرف الحصى التي استُخرجت منها الألماسة، معربًا عن أمله في فتح منجمه الخاص للبلورات.






