الإمارات.. الإنسان أولاً: دعم بمئات الملايين لحماية الأطفال من الشلل

في اليوم العالمي لمكافحة شلل الأطفال، الموافق 24 أكتوبر، تبرز جهود الإمارات لحماية الأطفال من المرض، عبر تمويل حملات التطعيم ودعم وصول اللقاحات إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً، بمن فيها سكان المناطق النائية التي تواجه صعوبات في الحصول على الخدمات الصحية.
وقال وزير الصحة ووقاية المجتمع، أحمد بن علي الصايغ، في تصريح نقلته وكالة أنباء الإمارات يوم 23 أكتوبر، إن المساهمات الدولية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمكافحة شلل الأطفال بلغت 525 مليون دولار منذ عام 2011، في إطار دعم الجهود الرامية إلى استئصال المرض عالمياً.
أكثر من 850 مليون جرعة في باكستان
بحسب البيانات المعلنة، قدمت حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال أكثر من 850 مليون جرعة للأطفال في باكستان منذ عام 2014. ويعكس هذا الرقم استمرار الحملات على مدى سنوات، إذ تتطلب برامج التحصين إعطاء جرعات متعددة والوصول المتكرر إلى المناطق المستهدفة.
وأوضح الصايغ أن ضمان وصول التطعيم إلى الأطفال، خصوصاً في المناطق النائية والأكثر احتياجاً، يمثل محوراً أساسياً في هذه الجهود. كما أشار إلى أن فعالية استضافتها أبوظبي في ديسمبر 2025، بالشراكة مع المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، شهدت الإعلان عن تعهدات دولية قاربت 1.9 مليار دولار.
وتعكس هذه التعهدات أهمية التعاون بين الدول والمؤسسات الصحية والجهات المانحة، لتوفير الموارد اللازمة لاستمرار حملات التطعيم وتعزيز فرص القضاء على المرض.
من إيصال اللقاح إلى تعزيز الرعاية الصحية
وتتجاوز المساهمة الإماراتية تمويل اللقاحات إلى دعم قدرات الأنظمة الصحية. ففي كلمتها أمام الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، المنعقدة في القاهرة خلال أكتوبر الجاري، أكدت الإمارات أهمية ربط حملات التحصين بالرعاية الصحية الأولية والترصد الوبائي والاستعداد للطوارئ.
ووفق وكالة أنباء الإمارات، تسهم الدولة في مبادرة «تحدي إرث القضاء على شلل الأطفال» في أفغانستان، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين، بهدف تعزيز التطعيم والخدمات الصحية الأساسية والبنية التحتية الصحية بالتوازي مع مكافحة المرض.
ويساعد هذا التوجه على بناء قدرات صحية مستدامة، تتيح للمجتمعات مواجهة الأمراض والاستفادة من خدمات الوقاية والرعاية على المدى الطويل.
دبي مركز لإيصال الإمدادات الصحية
وفي الجانب اللوجستي، أوصل مركز منظمة الصحة العالمية للطوارئ الصحية في دبي إمدادات إلى 74 دولة خلال عامي 2025 و2026، إلى جانب الدعم الإماراتي لرحلات شحن حملت مستلزمات طبية إلى قطاع غزة.
وأكدت الإمارات ضرورة حماية المرافق والعاملين الصحيين وضمان استمرار الخدمات الأساسية في المناطق المتأثرة بالأزمات، بما يساعد الأنظمة الصحية على الصمود والتعافي.
وتقدم هذه المبادرات معنى عملياً لفكرة «الإنسان أولاً»، حين تتحول الموارد والشراكات الدولية إلى لقاح يصل إلى طفل، وإمدادات تدعم مستشفى، وخدمات صحية تستمر في مجتمع يواجه أزمة.






