تصعيد جوي بين روسيا وأوكرانيا يخلّف قتلى وجرحى ويطال جسورًا ومناطق سكنية

سكوب ميديا
شهدت روسيا وأوكرانيا تصعيدًا جديدًا خلال يومي 5 و6 أكتوبر، مع هجوم واسع بالطائرات المسيّرة على منطقة موسكو، وضربات روسية طالت مناطق سكنية وجسرًا في أوكرانيا. وأسفرت الهجمات، وفق السلطات المحلية في البلدين، عن قتلى وجرحى وأضرار في منشآت ومبانٍ، بالتزامن مع تصاعد المواجهة حول منشآت الطاقة وطرق النقل.

ونقلت رويترز عن حاكم منطقة موسكو أن هجمات بمسيّرات أوكرانية خلال ليلة 5–6 أكتوبر أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين. وجاءت هذه الحصيلة بعد بيانات أولية تحدثت عن قتيل وستة مصابين، قبل تحديث الأرقام مع متابعة آثار الهجوم.
وقال رئيس بلدية موسكو إن أكثر من 650 طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة خلال الليل، وإن معظمها أُسقط. ولا يعني هذا الرقم أن جميع المسيّرات وصلت إلى العاصمة أو أصابت أهدافًا داخلها، إذ يصف، وفق الإعلان الروسي، حجم الموجة المتجهة نحو المنطقة. ولم يتوفر تأكيد مستقل لهذا العدد في المصادر التي تناولت الخبر.
وأوردت سكاي نيوز البريطانية اندلاع حريق في مستودع بمنطقة موسكو خلال الهجوم، في مؤشر إلى وصول بعض الضربات إلى منشآت داخل المنطقة رغم عمليات الاعتراض التي أعلنتها السلطات.
وفي أوكرانيا، قال القائم بأعمال حاكم منطقة زابوريجيا إن ضربة روسية استهدفت جسرًا فوق نهر دنيبرو صباح 6 أكتوبر، وأدت إلى إصابة شخصين وتوقف حركة المرور، وفق ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط عن رويترز. ولم تحدد المعلومات المنشورة حجم الأضرار الإنشائية أو المدة المتوقعة لتعطل الجسر.
وجاء استهداف الجسر بعد هجوم روسي على منطقة سكنية في خاركيف يوم 5 أكتوبر، أسفر، بحسب مسؤولين أوكرانيين، عن مقتل ستة أشخاص وإصابة نحو 60 آخرين، وإلحاق أضرار جسيمة بمبانٍ سكنية. وتضمنت تغطية رويترز شهادات من سكان تحدثوا عن آثار القصف، بينما كانت صفارات الإنذار لا تزال تدوي في المدينة.
كما نقلت رويترز عن حاكم زابوريجيا أن مسيّرة روسية أصابت مبنى سكنيًا في المدينة يوم 5 أكتوبر، ما تسبب في حريق وإصابة ثلاثة أشخاص كانوا عالقين في الطابق التاسع. وتبرز هذه الواقعة امتداد آثار الهجمات إلى السكان، إلى جانب الأهداف العسكرية ومنشآت النقل التي تتناولها بيانات الطرفين.
وتأتي الضربات على الجسور في سياق تصاعد استهداف طرق الإمداد. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في 4 أكتوبر ضرب الجسر الشمالي فوق نهر دنيبرو في كييف، قائلة إنه يُستخدم لنقل القوات والشحنات العسكرية. ونقلت رويترز عن موسكو تهديدها بتكثيف الهجمات بعدما أعلن الرئيس الأوكراني عزم بلاده زيادة ضرباتها على مصافي النفط الروسية. ويظل توصيف استخدام الجسر عسكريًا منسوبًا إلى الوزارة الروسية.
وفي ملف الطاقة، أوردت أسوشيتد برس يوم 5 أكتوبر إعلان أوكرانيا أن ضرباتها بعيدة المدى عطلت أكثر من نصف قدرة تكرير النفط الروسية. ولم تقدم التغطية هذا التقدير باعتباره نتيجة مستقلة مؤكدة، بل بوصفه ادعاءً أوكرانيًا بشأن أثر الهجمات على قدرة موسكو على إمداد قواتها.
وامتدت المخاوف إلى الملاحة التجارية في البحر الأسود. فقد نقلت أسوشيتد برس عن الرئيس الأوكراني أن هجومًا بمسيّرة روسية تسبب في حريق وغرق سفينة تجارية تحمل الذرة يوم 5 أكتوبر، ومقتل شخصين. وذكرت الوكالة أن روسيا لم تعلق فورًا على الواقعة، ما يبقي تحديد مسؤولية الهجوم منسوبًا إلى الإعلان الأوكراني.
وتشير هذه التطورات إلى اتساع الضغط على منشآت الطاقة والنقل والملاحة، وهي قطاعات تتداخل فيها الاستخدامات الاقتصادية والمدنية والعسكرية. فتعطل الجسور قد يؤثر في حركة السكان والبضائع، بينما ينعكس استهداف المصافي والموانئ على الإمدادات والنشاط الاقتصادي، إلى جانب الأهداف التي يعلنها الطرفان.
ولا يثبت تزامن الهجمات أن كل ضربة جاءت ردًا مباشرًا على أخرى. كما أن بيانات الاعتراض وحجم الخسائر العسكرية تحتاج إلى تدقيق مستمر، خصوصًا مع تغير الحصائل وصدور معلومات إضافية خلال الساعات التالية.
وحفاظًا على المصداقية الإعلامية، تورد سكوب ميديا الأرقام والاتهامات منسوبة إلى الجهات التي أعلنتها، مع التمييز بين التقارير الصحفية عن آثار الضربات والادعاءات المتعلقة بأهدافها ونتائجها العسكرية، في ظل صعوبة التحقق المستقل من جميع الوقائع أثناء الحرب.









