ألمانيا تعتقل رئيس استخباراتها الأسبق بشبهة التجسس والحصول على أسرار الدولة

سكوب ميديا – أخبار
أوقفت السلطات الألمانية، الثلاثاء 6 أكتوبر، الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية «بي إن دي»، أوغست هانينغ، على خلفية شبهات تتعلق بالتجسس والحصول على أسرار الدولة واستخدام معلومات سرية في اتصالات مع أجهزة استخبارات أجنبية.
وأعلنت النيابة العامة الاتحادية توقيف هانينغ ومدير مكتبه السابق، المعروف باسم «مانفريد د.»، بموجب مذكرتي توقيف صادرتين عن قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية. وشملت الإجراءات تفتيش مقار مرتبطة بالمشتبه بهما في بافاريا وشمال الراين وستفاليا وبرلين.
وبحسب بيان النيابة، يُشتبه في أن الرجلين اتفقا في ربيع عام 2010 على تزويد هانينغ بصورة مستمرة بمعلومات من داخل جهاز الاستخبارات مقابل مبالغ مالية، بهدف الاستفادة منها في أعماله الاستشارية الخاصة بعد مغادرته الخدمة الحكومية.
وتشير نتائج التحقيق الحالية إلى أن مانفريد زوّد هانينغ بنحو ألفي وثيقة على مدى سنوات، بينها معلومات مصنفة سرية ومخصصة للاستخدام الداخلي، ولا سيما لإحاطات استخباراتية يشارك فيها مسؤولون حكوميون وأمنيون رفيعو المستوى.
وكان مانفريد قد شغل منصب مدير مكتب هانينغ خلال رئاسته للجهاز، ثم عاد للعمل مديراً لمكاتب عدد من رؤساء الاستخبارات المتعاقبين بين مارس 2012 ومارس 2026، وهو ما أتاح له الوصول إلى معلومات حساسة.
وتقول النيابة إن هانينغ استخدم، في إحدى الحالات، معلومات سرية لإعداد تحليل موجّه إلى ضابط في جهاز استخبارات أجنبي، لكنها أوضحت أن وصول المادة إلى المستفيد المقصود لم يُحسم بعد. كما يُشتبه في أنه مرّر على مدى سنوات معلومات سياسية إلى ممثل جهاز استخبارات أجنبي آخر، استند بعضها إلى مواد حصل عليها من مانفريد.
ولم يكشف البيان الرسمي عن هوية الدول أو الأجهزة الأجنبية المعنية، ما يبقي هذا الجانب من القضية مفتوحاً أمام التحقيق.
وبدأت خيوط الملف بالظهور عقب تفتيش مقار هانينغ في سبتمبر 2025 ضمن تحقيق منفصل أجرته النيابة في هامبورغ. وفي مايو 2026، تولت النيابة الاتحادية التحقيق بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الخارجية والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية.
وترأس هانينغ الاستخبارات الخارجية الألمانية من ديسمبر 1998 إلى نوفمبر 2005، قبل أن ينتقل إلى منصب رفيع في وزارة الداخلية حتى نوفمبر 2009.
وتضع القضية إجراءات حماية المعلومات داخل الجهاز تحت التدقيق، نظراً إلى مكانة المشتبه بهما وطبيعة الوثائق التي يُعتقد أنهما تداولاها. وتبقى الوقائع المعلنة اتهامات قيد التحقيق، ولم يصدر حكم قضائي يثبت إدانة أي منهما.
المصدر الأساسي هو بيان النيابة العامة الاتحادية الألمانية الصادر في 6 أكتوبر. www.presseportal.de









