توترات أمنية في الجنوب السوري.. هجمات ومداهمات في درعا تطال الأحياء والمنشآت المدنية

سكوب ميديا – أخبار
شهدت درعا تطورات أمنية متفرقة، شملت هجوماً مسلحاً على مفرزة الأمن الداخلي في طفس، واستمرار المداهمات والإجراءات المشددة في الصنمين، إلى جانب استهداف منشأة اقتصادية في الريف الشرقي وقصف إسرائيلي في حوض اليرموك.
ففي مدينة طفس بريف درعا الغربي، تعرضت مفرزة الأمن الداخلي لهجوم بعد منتصف ليل الاثنين–الثلاثاء. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، نفذه مسلحون مجهولون يستقلون سيارة، مستخدمين أسلحة رشاشة وقنبلة يدوية.
وطال إطلاق النار الكثيف محيط المفرزة ووصل إلى منازل قريبة، فيما أُبلغ عن أضرار مادية دون معلومات عن إصابات بشرية وقت نشر التقرير. وأشار المرصد إلى استمرار الاستنفار عقب الهجوم، مع بقاء هوية المنفذين ودوافعهم مجهولة.
وجاء الحادث بعد هجوم منفصل على معصرة زيتون تقع على الطريق بين إزرع والحراك بريف درعا الشرقي، استخدم فيه مجهولون قنبلة يدوية وأسلحة رشاشة، وتسبب بأضرار مادية. ولم ترد معلومات تثبت ارتباطه بهجوم طفس.
وفي الصنمين بريف درعا الشمالي، أفاد المرصد في تقريره المنشور الثلاثاء 6 أكتوبر باستمرار التوتر داخل الحي الغربي، مع فرض طوق أمني وتشديد التفتيش والمداهمات بحثاً عن مطلوبين، وسط قيود على حركة الأهالي.
وتأتي هذه الإجراءات امتداداً لتطورات شهدتها المدينة في سبتمبر، عندما اندلعت اشتباكات خلال مداهمة أمنية أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من الأمن الداخلي. وأعقبتها تعزيزات وحظر تجوال، ثم احتجاجات على عمليات التفتيش والاعتقال، قال المرصد إن عناصر الأمن أطلقوا خلالها النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في 17 سبتمبر توقيف خمسة مطلوبين في الصنمين، وقالت إن العمليات أسفرت عن تفكيك خلايا إجرامية وأخرى مرتبطة بتنظيم «داعش» كانت تنسق فيما بينها. وتبقى هذه الاتهامات منسوبة إلى السلطات السورية، دون دليل معلن يربط تلك الخلايا بهجوم طفس الأخير.
ولا تقتصر الوقائع الأمنية في درعا على استهداف المواقع الرسمية، إذ وردت تقارير من مصادر مختلفة خلال سبتمبر عن حوادث قتل بإطلاق نار في الصنمين وجاسم واللجاة، ووفاة سيدة برصاص طائش خلال اشتباكات عشائرية في بيت آرة، إضافة إلى حوادث انفجار، بينها انفجار وحريق في منشأة بمدينة نوى. وتختلف أسباب هذه الوقائع بين اعتداءات مسلحة ونزاعات محلية وحوادث مرتبطة بالسلاح والمواد المتفجرة.
وفي حوض اليرموك، أفاد المرصد باستهداف القوات الإسرائيلية أراضي زراعية غربي بلدة عابدين مساء الثلاثاء، واصفاً الواقعة بأنها الاستهداف الثاني خلال فترة قصيرة. كما رصد تحليق طائرات حربية إسرائيلية فوق درعا، بالتزامن مع انسحاب آليات من موقع الدرعيات في القنيطرة عقب توغلها فيه فجراً.

وتُظهر الوقائع الموثقة تعدد مصادر التوتر في درعا، من الهجمات مجهولة المنفذين والمداهمات الأمنية إلى النزاعات المسلحة والقصف الإسرائيلي، مع امتداد آثار بعض الحوادث إلى المنازل والأراضي الزراعية والمنشآت المدنية.









