بازار خيري في السويداء يساند الأسر المهجّرة ويدعم المشاريع المنزلية

سكوب ميديا- مجتمع
استضاف مقهى «L.Cafe» في مدينة السويداء، بالتعاون مع جمعية «سنديانات الجبل»، بازاراً خيرياً للأعمال اليدوية، بمشاركة أسر مهجّرة وأصحاب مشاريع منزلية، بهدف مساعدتهم على تسويق منتجاتهم ودعم مصادر دخلهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وبحسب تغطية وكالة هاوار وقناة اليوم، تنوعت المعروضات بين منتجات العناية بالبشرة والصناعات الغذائية والإكسسوارات وأعمال الكروشيه، إلى جانب حرف يدوية أخرى. وأتاح البازار للمشاركين الوصول إلى الزبائن دون تحمّل تكاليف افتتاح محال خاصة، وتبادل الخبرات وتشجيع المشاريع الصغيرة على الاستمرار.
وتأتي المبادرة فيما تعيش السويداء ضغوطاً اقتصادية وخدمية شديدة، مع ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وصعوبة تأمين الوقود وبعض المواد الأساسية. ويصف ناشطون محليون القيود التي شهدتها حركة السلع والمحروقات بأنها «شبه حصار»، وسط تقارير عن منع شحنات أو تقييد دخولها خلال فترات سابقة، فيما أعلنت الجهات الرسمية وصول دفعات جديدة من الوقود مطلع أكتوبر. ويظل انتظام الإمدادات ووصولها إلى السكان عاملاً حاسماً في تخفيف الأزمة.
ويتداخل هذا الواقع المعيشي مع أزمة سياسية وأمنية لم تُحل منذ أحداث تموز 2025. فقد خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، في تقرير صدر في مارس 2026، إلى وقوع انتهاكات، قد ترقى إلى جرائم حرب. كما وثقت منظمة العفو الدولية إعدامات خارج نطاق القضاء ارتكبتها قوات حكومية وقوات مرتبطة بها بحق مدنيين دروز.
وتجعل آثار تلك الانتهاكات، إلى جانب استمرار التهجير ومطالب المحاسبة، استعادة الثقة بين المجتمع المحلي وسلطة دمشق بالغة الصعوبة. ويظل ملف السويداء أحد التحديات الكبيرة أمام استقرار سوريا، في ظل تعثر بسط سلطة دمشق على المدينة وأجزاء واسعة من ريفها، والحاجة إلى ضمانات فعلية لحماية السكان وتحقيق العدالة.

وفي هذا السياق، تكتسب المبادرات الأهلية أهمية إضافية، إذ توفر للأسر مساحة للعمل والإنتاج ومساندة بعضها بعضاً. ويقدم البازار نموذجاً لمحاولة تحويل المهارات المنزلية إلى دخل يساعد على مواجهة أعباء الحياة، رغم ما تفرضه الأزمة من عقبات أمام التمويل والتسويق واستمرار المشاريع.









