حوادث إطلاق نار في درعا تكشف هشاشة الأمن.. والجنوب السوري تحت المراقبة الإسرائيلية

سكوب ميديا- أخبار سوريا
تجدد حوادث إطلاق النار في محافظة درعا المخاوف بشأن أمن الجنوب السوري، مع تسجيل مقتل شاب في مدينة نوى وإصابة عنصرين من الضابطة الجمركية قرب إزرع، في منطقة تتداخل فيها تحديات ضبط السلاح وحماية الطرق مع التوترات الحدودية والحضور العسكري الإسرائيلي.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل شاب بعدما استهدفه مسلحون مجهولون بإطلاق نار مباشر في مدينة نوى بريف درعا الغربي، ضمن حصيلة أحداث العاشر من أكتوبر، دون توضيح دوافع الجريمة أو هوية المنفذين.
وفي واقعة منفصلة، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إصابة عنصرين من الضابطة الجمركية إثر تعرض دوريتهما لإطلاق نار قرب جسر إزرع على أوتوستراد دمشق–درعا. ونقلت وكالة «سانا»، في العاشر من أكتوبر، أن الدورية كانت ترافق قافلة ترانزيت، وأن الجهات المختصة تتابع ملابسات الاعتداء لتحديد المتورطين.
ويطرح استهداف دورية أثناء مرافقة شحنة تجارية أسئلة حول القدرة على تأمين الطرق وحماية حركة النقل. كما يبرز مقتل الشاب في نوى تحدي كشف مرتكبي الجرائم ومنع تكرارها، خصوصاً حين تبقى هوية المنفذين ودوافعهم مجهولة.
وتضع هذه الوقائع السلطات أمام مسؤولية تتجاوز إعلان التحقيقات، إلى كشف نتائجها ومحاسبة المتورطين. ورغم أن حادثتين لا تكفيان وحدهما لقياس اتجاه التدهور الأمني في الجنوب بأكمله، فإنهما تكشفان ثغرات تمس سلامة السكان والعاملين في المؤسسات العامة.
إسرائيل تتابع المشهد الأمني عن كثب
تجري هذه التطورات في منطقة تخضع لمراقبة إسرائيلية مستمرة. وتصف وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء النشاط الإسرائيلي في الجنوب السوري بأنه يجمع بين الحضور الميداني والمراقبة المتواصلة واستخدام القوة، مع عمليات في القنيطرة وأجزاء من درعا وريف دمشق.
ويجعل ذلك الواقع الأمني في الجنوب جزءاً من الحسابات الإسرائيلية، إلى جانب كونه قضية داخلية سورية.
وقد يمنح استمرار الاضطراب إسرائيل مساحة أوسع لتبرير حضورها العسكري لمواجهة التهديدات الحدودية، ويبقى الحد من هذه المخاطر مرتبطاً بحماية المدنيين والطرق، وضبط السلاح ضمن القانون، وتحقيق مساءلة واضحة. فالأمن المستدام يحتاج إلى مؤسسات يثق بها السكان، وإلى معالجة التوترات المحلية، بالتوازي مع حماية السيادة السورية.









