من خلاف على الحجاب إلى اتهامات بالتحريض على انقلاب.. توتر بين أذربيجان وتركيا
باكو-وكالات

الصورة تعبيرية
سكوب ميديا- اخبار
اتخذ الجدل بشأن قيود الزي المدرسي في أذربيجان منحى سياسيا وقضائيا، بعدما أعلنت النيابة العامة في باكو، الجمعة 16 أكتوبر، توجيه اتهامات لكاتب تركي بالتحريض على إطاحة السلطة بالقوة والترويج للتطرف الديني، وسط سجال علني بين البلدين الحليفين.
وقالت النيابة إن القضية تتعلق بمنشورات للكاتب جلال تشيفتجي، الذي يعمل في صحيفة «شانلي أورفا أولاي» التركية، اتهمته فيها بالدعوة إلى الاستيلاء على الحكم باستخدام القوة. وتبقى هذه اتهامات صادرة عن السلطات الأذربيجانية، وليست إدانة قضائية مثبتة.
بدأت خلفية الأزمة مع اعتماد قواعد جديدة للزي في المدارس الحكومية خلال سبتمبر الماضي. ولا تذكر القواعد الحجاب صراحة، لكنها تمنع إضافات إلى الزي تعتبر مخالفة للطابع العلماني للتعليم. وأعقبتها تقارير عن منع طالبات ومعلمات محجبات من دخول مدارس، دون توافر حصيلة شاملة لحالات المنع أو وضوح بشأن توحيد التطبيق في أنحاء البلاد.
وانتقل الخلاف إلى العلاقات الثنائية عندما انتقد أوكتاي سارال، مستشار الرئيس التركي، استبعاد الطالبات المحجبات. ورد حزب «أذربيجان الجديدة» الحاكم باتهام شخصيات تركية بالتدخل في الشؤون الداخلية، مدافعا عن الإجراءات باعتبارها متوافقة مع علمانية الدولة.
في المقابل، سعى المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك إلى احتواء السجال، مؤكدا أن الخلافات تعالج بالحوار، ومشددا على الحفاظ على العلاقات الوثيقة بين أنقرة وباكو.
وتكشف الأزمة حساسية التداخل بين السياسة الداخلية وروابط التحالف. فباكو تتعامل مع تنظيم التعليم بوصفه شأنا سياديا، بينما استحضرت الانتقادات التركية تجربة القيود السابقة على الحجاب في تركيا، وما تركته من آثار اجتماعية وسياسية.









