معركة الكنيست: نتنياهو أمام اختبار البقاء
استطلاعات متباينة قبل التصويت

الإسرائيليون يصوتون في انتخابات حاسمة لنتنياهو واستطلاعات متباينة ترجح صعوبة تشكيل الحكومة
سكوب ميديا – قسم الأخبار
رئيس التحرير
بدأ الإسرائيليون، اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، التصويت في انتخابات الكنيست، وسط منافسة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت، في أول انتخابات تشهدها إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحروب التي تلته.
ويتوجه أكثر من 7.3 ملايين ناخب مؤهل إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوا، في انتخابات قد تحدد مستقبل نتنياهو السياسي وطبيعة الائتلاف الحاكم المقبل.
النتائج الرسمية لم تصدر بعد
حتى وقت إعداد هذا الخبر، لم تكن قد صدرت نتائج رسمية للانتخابات. وبحسب وكالة رويترز، تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي، الموافق الثامنة مساء بتوقيت غرينتش، على أن تنشر القنوات التلفزيونية استطلاعات لآراء الناخبين عند الخروج من مراكز التصويت.
ومن المتوقع أن تتضح الحصيلة النهائية للفرز بحلول 30 تشرين الأول/أكتوبر، فيما يُنتظر نشر النتائج الرسمية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر. وقد يستغرق تحديد هوية الحكومة المقبلة وقتا أطول، تبعا لنتائج الأحزاب ومفاوضات تشكيل الائتلاف.
استطلاعات متباينة قبل التصويت
أظهرت استطلاعات الرأي المنشورة قبل الانتخابات اختلافا في تقدير حجم التأييد للأحزاب، مع استمرار الشكوك بشأن قدرة أي معسكر على تأمين الأغلبية المطلوبة، وهي 61 مقعدا من أصل 120.
وفي استطلاع نشرته القناة الإسرائيلية 12 في 23 تشرين الأول/أكتوبر، حصل حزب «يشار» الذي يقوده آيزنكوت على 23 مقعدا متوقعا، مقابل 21 مقعدا لحزب الليكود بزعامة نتنياهو، و15 مقعدا لقائمة «معا» التي يقودها رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بالشراكة مع يائير لابيد.
في المقابل، منح استطلاع نشرته قناة i24NEWS في التاريخ نفسه حزب الليكود 26 مقعدا، مقابل 21 مقعدا لحزب يشار و12 مقعدا لقائمة «معا». وقدّر الاستطلاع حصول معسكر نتنياهو على 59 مقعدا، أي أقل بمقعدين من الأغلبية البرلمانية. وهذه الأرقام توقعات استطلاعية وليست نتائج انتخابية.
وذكرت رويترز أن استطلاعات الأشهر الماضية أشارت إلى احتمال خسارة ائتلاف نتنياهو أغلبيته، لكنها لم تظهر في الوقت نفسه طريقا واضحا أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة، مع احتدام المنافسة قبيل الاقتراع.
تصريحات ومواقف المرشحين
قال نتنياهو إنه يسعى إلى تشكيل حكومة وطنية واسعة بعد الانتخابات إذا تمكن من الفوز، وفق رويترز. ويقود رئيس الوزراء حزب الليكود مستندا إلى تحالف مع أحزاب دينية وأخرى من اليمين المتطرف.
أما آيزنكوت، الذي يطرح نفسه منافسا رئيسيا لنتنياهو، فقد انتقد أداء الحكومة في التعامل مع هجوم السابع من أكتوبر والحروب التي أعقبته، وتعهد بإنهاء إعفاءات الخدمة العسكرية للرجال اليهود المتدينين المتشددين، وهي قضية أثارت جدلا داخليا في ظل استمرار العمليات العسكرية.
ويشارك في المنافسة أيضا نفتالي بينيت ويائير لابيد، إلى جانب شخصيات من بينها أفيغدور ليبرمان ويائير غولان. وعلى الجانب الآخر، يبرز من حلفاء نتنياهو وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وتحضر قضايا الأمن والمسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، ومستقبل الحرب في غزة، والتجنيد العسكري، ضمن الملفات التي تؤثر في خيارات الناخبين، بحسب تغطية أسوشيتد برس.
مفاوضات مرتقبة بعد الفرز
تعتمد الانتخابات الإسرائيلية نظام التمثيل النسبي، وتحتاج القائمة إلى تجاوز نسبة حسم تبلغ 3.25% من الأصوات لدخول الكنيست. وبعد إعلان النتائج، يجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات مع الأحزاب قبل تكليف المرشح الذي يرى أن لديه الفرصة الأفضل لتشكيل الحكومة.
ونظرا إلى تشتت المقاعد بين أحزاب متعددة، فإن تصدر أي حزب للنتائج لا يعني تلقائيا تولي زعيمه رئاسة الحكومة، إذ يبقى ذلك مرتبطا بقدرته على جمع تأييد أغلبية برلمانية.






